عبد الله بن محمد المالكي

433

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

وفيها توفي : 261 - أبو جعفر أحمد الأطرابلسي « * » المتعبد / بالمنستير بقصر دويد « 1 » . كان فاضلا مجتهدا . أقام مرابطا أربعين سنة ، لم يأكل من لحم صيد [ بحر ] « 2 » المنستير طريّا ولا مالحا ، ولم يشرب من صهريج « 3 » ماء القصر ، ولا دخل لهم مرحاضا . وكان ربما واجر نفسه في الحصاد والخرط . قال أبو بكر بن عبدون ( المتعبد ) « 4 » جعلت في فيه « 5 » قطعة حوت « 6 » عند إفطاره فرمى بها من فيه وقال لي : يا أبا بكر ما أكلت حوتا ولا لحما ولا فاكهة منذ أربعين سنة . أقامت بطة « 7 » زيت في بيته « 8 » - أتته من طرابلس - وثمنة « 9 » فول ، معلّقة تسع سنين ، فما نظر إليهما « 10 » حتى أعطاهما للزوار « 11 » . وكان ينام على الأرض لا حصير ولا وسادة ولا كانون ولا سراج ولا برمة ، سوى قدح كان يتوضأ فيه للصلاة ، حتى قعدت « 12 » عيناه « 13 » ( في ) « 14 » رأسه من

--> ( * ) عرف به الأستاذ طاهر أحمد الزاوي في أعلام ليبيا ( ص : 29 ) نقلا عن مخطوطة الرياض ( ق ) . ( 1 ) تقدّم التعريف بقصر دويد في حواشي هذا الجزء ( 2 ) زيادة من ( ب ) . ( 3 ) في ( ق ) : صريهج . ( 4 ) سقطت من ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) : فيه فيه . ( مرّتين ) . ( 6 ) في ( ب ) : من حوت ( 7 ) مكيال يكال به الدقيق والزيت وغيرهما : يسع 5 ، 22 ليتر - 5 ، 17 كغم دقيق . ينظر المكاييل والأوزان الاسلامية ص : 60 . ( 8 ) عبارة ( ق ) : أقامت في بيته بطة زيت . ( 9 ) هي الثمن أيضا . وتقدم التعريف بهذا المكيال في حواشي هذا الجزء ( 10 ) في ( ب ) : فيهما . ( 11 ) في ( ب ) : الزوار . ( 12 ) في ( ب ) : قعدته . والتعبير عامي بمعنى : أصبحت أو صارت . ( 13 ) في الأصلين : عينيه . ( 14 ) سقطت من ( ب ) .